الجيران

تل أبيب ـ أثناء العمليات العسكرية الدائرة في غزة، والتي أطلق عليها اسم "الرصاص المنصهر" (وهو اسم مستوحى من أغنية تغنى في عيد الأنوار ـ حانوكا ـ عن لعبة صغيرة تستخدم في ذلك العيد، وهي مصنوعة من الرصاص المنصهر)، تذكرنا نحن الإسرائيليون حقيقة أساسية: إن غزة ليست فيتنام أو العراق أو أفغانستان أو حتى لبنان. بل إنها منطقة تتألف من أرض مشتركة نتقاسمها مع الفلسطينيين. إنها الأرض التي نسميها إسرائيل ويسمونها فلسطين.

يعيش في غزة مليون ونصف المليون نسمة من البشر، وهم يشكلون جزءاً من شعب يعيش 1.3 مليون آخرون من أفراده في إسرائيل، ومليونان آخران في الضفة الغربية. إن رجال ونساء غزة هم جيراننا، ولقد عاشوا معنا جنباً إلى جنب لمدة طويلة، رغم الحدود التي تفصل بيننا.

إذ لا يفصل بين ديارنا ومدننا غير بضعة كيلومترات، وتنمو حقولنا إلى جانب حقولهم. والحقيقة أن رجال غزة، الناشطين منهم أو رجال الشرطة التابعين لحماس، والذين ننظر إليهم من خلال مناظيرنا العسكرية، كانوا في الماضي من الناشطين ورجال الشرطة التابعين لمنظمة فتح.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/HbtTd6z/ar;