أسعار الفائدة السلبية والوعد الزائف

لندن ــ بوصفي كاتب سيرة ومن أشد المعجبين برجل الاقتصاد جون ماينارد كينز، يسألني بعض الناس أحيانا: "ماذا كان كينز ليرى في أسعار الفائدة السلبية"

وهو سؤال وجيه، فهو يذكرنا بعبارة وردت في النظرية العامة لكينز حيث يشير إلى أن الحكومات، في حال عجزت عن التفكير في أي تصرف أكثر معقولية لعلاج البطالة (ولنقل بناء المساكن)، فإن دفن زجاجات مملوءة بالأوراق النقدية ثم الحفر لاستخراجها مرة أخرى ربما يكون أفضل من لا شيء. وربما كان ليقول نفس الشيء عن أسعار الفائدة السلبية: التدبير اليائس الذي اتخذته حكومات لم تتمكن من التفكير في أي حل آخر.

إن أسعار الفائدة السلبية تمثل ببساطة آخر الجهود العقيمة منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية عام 2008 لإحياء الاقتصادات بالاستعانة بتدابير نقدية. وعندما فشل خفض أسعار الفائدة إلى مستويات غير مسبوقة في التاريخ من الانخفاض في إحياء النمو، لجأت البنوك المركزية إلى ما يسمى التيسير الكمي: ضخ السيولة إلى شرايين الاقتصاد من خلال شراء سندات حكومية وغيرها من السندات الطويلة الأجل. وقد حقق التيسير الكمي بعض الخير، ولكن في الأغلب الأعم احتفظ البائعون بالنقد بدلا من إنفاقه أو استثماره.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/hgH3E0B/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.