9c99c70346f86f380ea39819_dr2564b.jpg

حلف شمال الأطلسي وتركيا الجديدة

اسطنبول ـ مع بداية الحرب الباردة، انضمت تركيا إلى منظمة حلف شمال الأطلسي بهدف التمتع بحماية الولايات المتحدة في حالة تعرضها لهجوم سوفييتي. في ذلك الوقت، كانت تركيا على خط المواجهة بوضوح؛ ولكن قادتها اليوم يسعون بكل إصرار إلى انتهاج سياسة خارجية وأمنية مستقلة، والآن أصبحت ثقتهم المتزايدة بمثابة اختبار لتماسك الحلف.

وفي الوقت نفسه يظل التعاون بين حلف شمال الأطلسي والاتحاد الأوروبي متوقفا، بسبب الخلاف مع تركيا حول قبرص المقسمة. فضلاً عن ذلك، وفي تباين صارخ مع رأي غالبية أعضاء حلف شمال الأطلسي، فإن تركيا لا ترى أن إيران وسوريا ينبغي أن ينظر إليهما باعتبارهما تهديدا. وفي أوج الأزمة الليبية، وفي حين كان مسؤولو حلف شمال الأطلسي عاكفين على إعداد الخطط للتدخل، كان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان يعارض العمل العسكري بصراحة.

ونتيجة لهذا، يزعم بعض المراقبين الآن أن تركيا تدير ظهرها للغرب. ولكن إذا تحرينا الدقة فمن الأجدر بنا أن نقول إن تركيا تسعى إلى توسيع نطاق نفوذها. والواقع أن تركيا قد تتسبب في إحداث حالة من التوتر داخل حلف شمال الأطلسي، ولكن موقفها يمثل توازناً ذكياً بين ولائها للحلف وإخلاصها لمصالحها الوطنية.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

or

Register for FREE to access two premium articles per month.

Register

https://prosyn.org/sfCsiMhar