Rudd, May and Boris Daniel Leal-Olivas/Stringer

كراهية الأجانب الجديدة

أكسفورد ــ يبدو أن الحكومات الديمقراطية في العالَم الغربي بدأت تفقد حس الاتجاه وتضل الطريق على نحو متزايد. فمن التحول نحو الديمقراطية غير الليبرالية في بولندا والمجر إلى التصويت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي في المملكة المتحدة وفوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، تصيب عدوى سلالة قاتلة من الشعبوية المجتمعات ــ وتنتشر.

الواقع أن جاذبية الشعبوية واضحة ومباشرة. ففي مواجهة الأجور الراكدة وتراجع نوعية الحياة، يشعر الناس بالإحباط ــ ويتفاقم هذا الشعور عندما يظل قادتهم يخبرونهم بأن الأمور سوف تتحسن. ثم يظهر الزعيم الشعبوي، فتنهمر الوعود بإحداث تغييرات كبرى، والدفاع عن مصالح "الشعب" (بعض أفراد الشعب في حقيقة الأمر)، ويعرض هذا الزعيم شيئا ربما يُعَد أكثر جاذبية من الحلول الممكنة: كِباش الفداء.

وعلى رأس قائمة كِباش الفداء تأتي "النخب" ــ الأحزاب السياسية الراسخة وقادة الشركات. فبدلا من حماية "الشعب" من الضغوط الاقتصادية، تزدهر هذه المجموعة على آلام الناس، كما يتهمها الشعبويون. فمن خلال دفع العولمة إلى الأمام ــ عن طريق فرض الانفتاح المتزايد على الناس ــ نجحوا في تكديس ثروات هائلة، وكانوا حريصين على حماية هذه الثروات من خلال التهرب الضريبي، ونقل الأعمال إلى الخارج، وغير ذلك من الخطط.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/WZleWH4/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.