3

الموارد المالية الخطرة في الصين

بكين ــ في السنوات القادمة، سوف تضطر حكومة الصين إلى مواجهة تحديات كبيرة في محاولاتها الرامية إلى تحقيق الاستقرار، والنمو الاقتصادي الشامل والمستدام. ولكن مع تصاعد المخاطر الضريبية والمالية والتي تهدد بعرقلة جهودها، فيتعين على صناع السياسات أن يسارعوا إلى تصميم وتنفيذ سياسات حكيمة ومتطلعة إلى المستقبل.

وتكمن أعظم المخاطر التي تهدد الموقف المالي للصين في الأمدين المتوسط والبعيد في نظام الضمانات غير المباشرة التي أنشأتها الحكومة المركزية لديون الحكومات المحلية. ففي أعقاب الأزمة المالية العالمية، اقترضت الحكومات المحلية بإفراط من البنوك من أجل دعم برنامج التحفيز الهائل في الصين، فتراكمت لديها ديون بلغت 10.7 تريليون يوان (1.7 تريليون دولار) بحلول عام 2011.

ويأمل قادة الصين أن يتمكنوا من السيطرة على المخاطر المحتملة الناجمة عن أدوات استثمار الحكومات المحلية من خلال الحد من الإقراض المصرفي. ولم ترتفع موازنة القروض المصرفية في مقابل أدوات استثمار الحكومات المحلية إلا بشكل طفيف في عام 2012، من 9.1 تريليون يوان في عام 2011 إلى 9.3 تريليون يوان. كما دعت لجنة تنظيم العملي المصرفي في الصين البنوك إلى الحفاظ على حصص العام الماضي من أدوات استثمار الحكومات المحلية في عام 2013، وضمان عدم تجاوز التوازن الإجمالي للقروض في مقابل أدوات استثمار الحكومات المحلية لإجمالي نهاية عام 2011.

ولكن أدوات استثمار الحكومات المحلية حصلت على كميات هائلة من التمويل في عام 2012 بإصدار السندات وقروض ائتمان. وهذا يشمل 250 مليار يوان في هيئة سندات الحكومات المحلية، و636.8 مليار يوان في هيئة سندات استثمار حضرية، ومشاريع صناديق ائتمان التعاون الفني التي تبلغ في مجموعها 501.6 مليار يوان، وهو ما يمثل زيادات بلغت مقارنة بالعام الماضي 50 مليار يوان، و380.6 مليار يوان، و247.9 مليار يوان على التوالي.