0

التقدم الأخلاقي ورفاهة الحيوان

برينستون ـ كان المهاتما غاندي يقول "بوسعنا أن نحكم على عظمة أي أمة ومدى تقدمها الأخلاقي إذا نظرنا إلى الطريقة التي تعامل بها حيواناتها". والواقع أن السعي إلى الحد من معاناة تلك الحيوانات الخاضعة لسيطرتنا الكاملة، والعاجزة عن مقاومتنا بأي شكل من الأشكال، يشكل حقاً علامة على مجتمع متحضر.

وعلى هذا فإن رسم خريطة لتقدم التشريعات الخاصة برعاية الحيوان في مختلف أنحاء العالم يُعَد مؤشراً للتقدم الأخلاقي بشكل أكثر عموما. في الشهر الماضي، توفر لنا من خلال تطوران متوازيان حدثا عند طرفي العالم الأرضية اللازمة للتفكير في أن العالم ربما يصبح أكثر تحضرا، ولو كان ذلك ببطء وتردد.

في التطور الأول، أقر مجلس العموم البريطاني اقتراحاً يقضي بتوجيه الحكومة إلى فرض حظر على استخدام الحيوانات البرية في السيرك. ولقد أعقب ذلك الاقتراح نشر مواد مصورة سراً بواسطة المنظمة الدولية للمدافعين عن الحيوانات، لأحد العمال في السيرك وهو يضرب أنثى الفيل آن على نحو متكرر. في بداية الأمر على الأقل قوبل ذلك التدبير بمعارضة من جانب الحكومة المحافظة، ولكنه نال دعم أعضاء كل الأحزاب السياسية. وفي انتصار واضح للديمقراطية البرلمانية، تم إقرار الاقتراح من دون معارضة.

والأمر الأكثر إثارة للجدال أن مجلس النواب في البرلمان الهولندي أقر قانوناً يعطي الطوائف اليهودية والإسلامية مهلة لمدة عام واحد لتقديم الدليل على أن الحيوانات المذبوحة بالطرق التقليدية لا تعاني من آلام أعظم من تلك التي تعانيها الحيوانات التي يتم صعقها قبل قتلها. وإذا عجزت هذه الطوائف عن تقديم الدليل، فإن الصعق قبل الذبح سوف يكون شرطاً ملزماً في هولندا.