Frank Augstein/Getty Images

سر التضخم المفقود

نيويورك ــ منذ صيف عام 2016، شهد الاقتصاد العالمي فترة من التوسع المعتدل، مع تسارع معدل النمو تدريجيا. أما الذي لم يرتفع، على الأقل في الاقتصادات المتقدمة، فهو التضخم. والسؤال هو لماذا.

في الولايات المتحدة، وأوروبا، واليابان، وغيرها من الاقتصادات المتقدمة، كان تسارع النمو مؤخرا مدفوعا بزيادة في الطلب الكلي، نتيجة لسياسات نقدية ومالية توسعية مستمرة، فضلا عن ارتفاع ثقة الأعمال والمستهلكين. وكانت الثقة مدفوعة بتراجع مستويات المخاطر المالية والاقتصادية، إلى جانب احتواء المخاطر الجيوسياسية، التي لم تخلف نتيجة لهذا سوى تأثير ضئيل على الاقتصادات والأسواق حتى الآن.

ولآن زيادة الطلب تعني تراجع الفتور والتراخي في أسواق المنتجات والعمل، كان من المتوقع أن يؤدي تسارع النمو الذي شهدته الاقتصادات المتقدمة مؤخرا إلى ارتفاع معدلات التضخم. ومع ذلك، انخفض معدل التضخم الأساسي في الولايات المتحدة هذا العام ويظل منخفضا بعناد في أوروبا واليابان. ويخلق هذا معضلة للبنوك المركزية الرئيسية ــ بدءا بمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي ــ التي تحاول التخلص تدريجيا من السياسات النقدية غير التقليدية: فقد نجحت في تأمين النمو الأعلى، ولكنها تظل عاجزة عن بلوغ هدفها المتمثل في معدل تضخم سنوي قدره 2%.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/cyIXY66/ar;

Handpicked to read next