10

مودي في الصين

نيودلهي ــ إن العلاقة بين الصين والهند مشحونة، فهي تتسم بالنزاعات الملتهبة، وانعدام الثقة الشديد، والتناقض بشأن التعاون السياسي. وحتى التجارة الثنائية المزدهرة، بعيداً عن المساعدة على طي الصفحة على الخلافات القديمة، كانت مصحوبة بحوادث حدودية متزايدة، وتوترات عسكرية، ومنافسة جيوسياسية، فضلاً عن الخلافات حول القضايا المتصلة بالأنهار والبحار.

منذ توليه منصبه في العام الماضي، كان رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي يسعى إلى تحويل العلاقة بين بلاده والصين، زاعماً أن آفاق آسيا تتوقف إلى حد كبير على ما قد يتمكن البلدان ــ اللذان يمثلان ثلث سكان العالم ــ من "تحقيقه على المستوى الفردي" وما يمكنهما القيام به "معا". ولكن كما أبرزت جولة مودي التي اختتمها للتو في الصين فإن القضايا التي تفرق بين العملاقين الديموغرافيين لا تزال جسيمة ومروعة.

لا شك أن قادة الصين احتفوا بمودي وكرموه بشك راق. فعندما وصل مودي إلى مدينة شيان ــ واحدة من العواصم الأربع القديمة ومسقط رأس الرئيس شي جين بينج ــ اصطحبه شي في جولة شخصية في معبد الأوز البري الكبير. (بعد ذلك تباهى مودي بصداقته الوثيقة "زائد واحد" مع شي). وفي بكين، وقف رئيس مجلس الدولة لي كه تشيانج لالتقاط صورة "سيلفي" مع مودي خارج معبد السماء.

وما لم يفعله قادة الصين هو تحقيق أي تقدم في ما يتصل بأي قضية حقيقية ــ وليس بسبب نقص الجهود من جانب مودي. فعلى الرغم من توجه مودي الواقعي التصالحي، فإن مطالبته الصين بإعادة النظر في نهجها في التعامل مع بعض القضايا التي تحول دون تمكين الشراكة من تحقيق "كامل إمكاناتها" ذهبت أدراج الرياح.