0

التكامل في الشرق الأوسط

إن المحاولات التي تجري الآن لإعادة الحياة إلى "خارطة الطريق" من أجل التوصل إلى تسوية نهائية للنزاع الإسرائيلي الفلسطيني وإنشاء دولة فلسطينية، لم تتجاوز بعد مرحلتها التمهيدية. ولقد كان المؤتمر الدولي الأخير الذي عقد في لندن، بغرض مساندة الإصلاحات الجارية في السلطة الفلسطينية وحشد الدعم لتجديد المفاوضات مع إسرائيل، جزءاً من تلك الجهود التمهيدية.

لكنني أرى أن الوساطة ليست هي الأمر المطلوب الآن لدعم هذه المحاولات. إن ما يحتاج إليه الفلسطينيون الآن هو الشركاء. ولقد كان الشريك الطبيعي والتاريخي للفلسطينيين طيلة فترة صراعهم مع إسرائيل هو الأردن على الدوام.

لم تنفصم عرى تلك الشراكة قط. وتشير الفقرتان 3 و8 من معاهدة السلام بين الأردن وإسرائيل بوضوح إلى مشكلة اللاجئين باعتبارها واحدة من القضايا الرئيسية التي ما زالت تحتاج إلى حل، هذا علاوة على الإشارة إلى الوضع المعلق للترتيبات عبر الحدودية ومدينة القدس. والأردن ليست بعيدة عن عملية السلام الحالية، بل إنها تشكل جزءاً أساسياً منها.

قدمت خارطة الطريق الأصلية، التي تم وضع المخطط التمهيدي لها في مؤتمر مدريد عام 1991، تصوراً لمرحلتين: التسوية النهائية للنزاعات بين الفلسطينيين وإسرائيل، والتسوية الدائمة للصراعات الإقليمية. وأنا أرى أن مشاركة الأردن في كل من المرحلتين أمر في غاية الأهمية.