23

علاج هولندي للمرض الهولندي

ستانفورد ــ لقد نجح عدد ضئيل للغاية من الحكومات في كبح جماح دولة الرفاهة المتضخمة في بلدانهم قبل وقوع الكارثة. ونتيجة لهذا فإن بعض المواطنين يعانون في نهاية المطاف من المعادل الاقتصادي للنوبة القلبية: تراجع موجع في مستويات المعيشة مع وقوعهم ضحية لآخر مرحلة من برامج غير مستدامة.

وكثيرون آخرون يعانون من النمو الهزيل ودخول تكاد لا ترتفع نتيجة للتركيبة السامة التي تتألف من فرط الإنفاق الحكومي والقيود التنظيمية المرهقة والضرائب المزعجة. ويتناسب قسم كبير من أوروبا مع هذه الفئة من الركود الاقتصادي.

ولكن من حين إلى آخر تنظم الحكومات تقهقراً ناجحاً عن اختلال دولة الرفاهة. فقد خفضت كندا الإنفاق بأكثر من 8% من الناتج المحلي الإجمالي في تسعينيات القرن العشرين، وخفضت الولايات المتحدة الإنفاق غير العسكري بنسبة 5% من الناتج المحلي الإجمالي بدءاً بمنتصف الثمانينيات ــ وهو الاتجاه الذي دعمته حكومات يمين الوسط ويسار الوسط على حد سواء.

لذا، فعندما تعكس أي دولة أوروبية المسار إلى الحد من الاعتماد على الرفاهة الاجتماعية واستعادة حوافز العمل، فإن الأمر يستحق الانتباه ــ وبخاصة عندما تكون تلك الدولة هولندا، التي أنشأت واحدة من أكثر دول الرفاهة الاجتماعية تكلفة على مستوى العالمي في الستينيات والسبعينيات.