4

صحوة امراء الحرب في الصين

اوساكا- ان قيام حكومة كوريا الشمالية في ديسمبر الماضي باعدام شانغ سونغ-ثايك زوج عمة القائد الاعلى الشاب كيم يونج-اون والذي كان فعليا الرجل الثاني في السلطة قد روع العالم واذا اخذنا بعين الاعتبار الدور المحوري لشانغ في توجيه الاقتصاد الكوري الشمالي المحتضر فإن اعدامه اثار شكوك عميقة تتعلق باستقرار النظام مما أثار مخاوف من انهيار سلالة تمتلك اسلحة الدمار الشامل ولكن في نهاية المطاف فإن اعدام شانغ أثر فعليا على بلد اخر فقط وهو حليف كوريا الشماليه الدولي الوحيد :الصين .

وبعد انقضاء خمسة اشهر لا توجد دوافع واضحه لقرار تصفية شانغ ولكن مهما يكن من امر فإن سلسلة من التحليلات العميقة قد سلطت بعض الضوء على صراع القوة ضمن القيادة في كوريا الشمالية على توزيع الموارد -بما في ذلك التعدين والامتيازات الاخرى- والمرتبطة ارتباطا وثيقا بالسياسة الخارجية للنظام .

لقد كان يعرف شانغ باعطاءه الاولويه للبقاء الاقتصادي للنظام على تطوير الاسلحة النوويه والصين – المزود الوحيد لكوريا الشماليه بالنفط والغذاء- دعمت بقوة هذه المقاربة.

لماذا يخاطر النظام الكوري الشمالي بعلاقته مع الصين البلد الوحيد الذي يمكن ان يطيح به فورا فقط من اجل اعدام مسؤول واحد ؟ مع الافتراض بإن كيم عقلاني فلا بد ان كيم كان لديه سبب جيد للاعتقاد بإن حبل النجاه الصيني سوف يستمر حتى لو أعدم محاور الصين المفضل في كوريا الشماليه.