3

مسار صحي إلى نمو الاستهلاك الصيني

كمبريدج ــ يرغب صناع السياسات الاقتصادية في الصين في تحويل إنتاج البلاد بعيداً عن التصدير والصناعات الثقيلة، وزيادة حصة الاستهلاك في الناتج المحلي الإجمالي. وبوسع تغيير مؤسسي بسيط نسبياً لتشجيع تأمين الرعاية الصحية أن يفعل الكثير لتعزيز الهدف الأخير.

إن رفع مستوى الإنفاق الاستهلاكي من شأنه أن يرفع من مستوى معيشة الأسرة الصينية المتوسطة، التي تشكل مكوناً أساسياً في ما يطلق عليه قادة الصين الآن مسمى "الحلم الصيني". ومن شأن النمو الأسرع في الإنفاق الاستهلاكي أن يعمل أيضاً على عكس اتجاه التباطؤ الأخير في نمو الناتج المحلي الإجمالي، وتوفير الطلب الإضافي اللازم لخلق فرص العمل للملايين من الصينيين الذين يتركون الزراعة والملايين غيرهم الذين يتخرجون في جامعات البلاد.

يمثل الإنفاق الاستهلاكي في الصين اليوم 36% فقط من الناتج المحلي الإجمالي، أو نحو نصف حصة الاستهلاك في الناتج المحلي الإجمالي في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية. ويعكس هذا المستوى المنخفض بشكل ملحوظ ضآلة نسبة دخل الأسر في إجمالي الناتج المحلي الإجمالي والمعدل المرتفع لادخار الأسر.

ويأمل المسؤولون الصينيون أن يعمل ارتفاع دخول الأسر على تعزيز الإنفاق الاستهلاكي، مع تسبب سوق العمل الأكثر تقييداً في دفع الأجور إلى الارتفاع وتسبب التوسع الحضري في تحويل العمال من العمل في المزارع ذات الإنتاجية المنخفضة إلى الوظائف الأعلى أجوراً في المدن.