الاحتياطي الفيدرالي وحروب العملة

نيويورك ــ كان القرار الأخير الذي اتخذه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بإطلاق جولة ثالثة من "التيسير الكمي" سبباً في إحياء الاتهامات التي وجهها وزير المالية البرازيلي جيودو مانتيجا إلى الولايات المتحدة بأنها أطلقت العنان لـحرب عملة. وفي بلدان الأسواق الناشئة التي تكافح بالفعل التأثير الذي يخلفه الارتفاع السريع لعملاتها على قدرتها التنافسية، كانت التدابير التوسعية التي أعلنها البنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان في الأسابيع الأخيرة سبباً في تضخيم الشعور بالانزعاج إزاء القرار الذي اتخذه بنك الاحتياطي الفيدرالي.

وفي اعتقادي أن كلا الجانبين على حق. فكان بنك الاحتياطي الفيدرالي محقاً عندما تبنى تدابير نقدية توسعية جديدة في مواجهة التعافي الضعيف في الولايات المتحدة. وفضلاً عن ذلك، كان ربط الأمر بالتحسن في سوق العمل بمثابة خطوة مهمة بشكل خاص ــ وهي الخطوة التي يتعين على البنوك المركزية الأخرى، وبخاصة البنك المركزي الأوروبي، أن تحاكيها.

بطبيعة الحال، ينبغي للتوسع النقدي أن يكون مصحوباً بموقف مالي أقل انكماشية في البلدان الصناعية، ولكن حيز المناورة المتاح للاقتصادات المتقدمة أصبح الآن محدوداً بدرجة أكبر مما كان عليه أثناء الفترة 2007-2008، كما ازداد الجمود السياسي في أميركا عمقا، ولم يعد من المستبعد تقديم جولات جديدة من التحفيز عبر قنوات الموازنة. ورغم أن فعالية الجولة الجديدة من التيسير الكمي سوف تكون محدودة، كما يزعم مانتيجا، فإن بنك الاحتياطي الفيدرالي لم يعد أمامه أي خيار سوى التحرك الآن.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/GOmZ85s/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.