الاختيار الاجتماعي والرفاهة الاجتماعية

كمبريدج ــ كان البشر يعيشون دائماً في جماعات، وكانت حياتهم كأفراد تعتمد دوماً على القرارات الجماعية. ولكن التحديات المترتبة على الاختيار الجماعي قد تكون مروعة ومثبطة للهمم، وخاصة في ظل مصالح أفراد الجماعة واهتماماتها المتباينة. كيف إذن ينبغي لعملية صُنع القرار الجماعي أن تتم؟

إن الديكتاتور الذي يريد السيطرة على كل جانب من جوانب حياة الناس يسعى إلى تجاهل تفضيلات كل شخص غيره. ولكن هذا المستوى من السلطة يصعب تحقيقه. والأمر الأكثر أهمية هو أن الدكتاتورية من السهل أن نميزها بسهولة بوصفها وسيلة بشعة لحكم أي مجتمع.

ومن هنا، عكف علماء الاجتماع منذ فترة طويلة، ولأسباب أخلاقية وعملية، على دراسة الكيفية التي تنعكس بها هموم المجتمع بطريقة أو أخرى في قراراته الجماعية، حتى إذا لم يكن المجتمع ديمقراطياً بالكامل. على سبيل المثال، في القرن الرابع قبل الميلاد، استكشف أرسطو في اليونان وكاوتيليا في الهند احتمالات مختلفة للاختيار الاجتماعي في كتابيهما الكلاسيكيين، "السياسة" لأرسطو و"الاقتصاد" لكاوتيليا (عنوان كتاب كاوتيليا بالسنسكريتية،  Arthashastra، يترجم حرفياً إلى "عِلم الرفاهة المادية").

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/4sway0N/ar;