2

آمال الصين بالدخل المرتفع

شنغهاي- ان من المتفق عليه ان معنى التنميه الاقتصاديه هو اكبر من نمو الناتج المحلي الاجمالي وكما تعلمت الصين حاليا فإن احداهما لا يضمن الاخر وما لم يقم القادة الصينيون بتطوير استراتيجية النمو في البلاد من اجل تحفيز النمو التقني والتحول الهيكلي فإن المكانة المتعلقة بالدخل المرتفع سوف تبقى بعيده عن متناول ثاني اكبر اقتصاد في العالم واكبر بلد من حيث عدد السكان.

للتأكيد فإن استراتيجية النمو الصينية- والتي تحركها الاستثمارات في البنية التحتيه والزيادة الهائله في الصادرات التصنيعيه منخفضة القيمة ونقل التقنيه- قد أدت الى بعض التغيرات الهيكليه وبينما انتقلت العمالة ورؤوس الاموال من القطاعات والمناطق ذات الانتاجيه المنخفضه الى النشاطات عاليه الانتاجيه فلقد اصبح توزيع الموارد اكثر فعاليه وارتفعت الاجور الحقيقية وتم تطوير التركيبه الاقتصاديه.

لكن استراتيجيات النمو والتي ترفع الدوله الفقيره الى مستويات متوسطة الدخل لا يمكن التعويل عليها من اجل دفعها من اجل ان تحصل على مكانة الدوله ذات الدخل المرتفع علما ان هناك الكثير من البلدان والتي فشل قادتها في الاعتراف بالقيود الموجوده على استراتيجياتهم وتوفير حوافز كافيه من اجل تشجيع نشوء استراتيجيه جديده مما تسبب في جعل اقتصاداتهم تصاب بالركود وتركهم  عالقين في " فخ الدخل المتوسط ".

ربما الاستثناءات الملحوظه على هذه القاعدة يمكن ان نجدها في شرق اسيا حيث استجابت اربعة اقتصادات – كوريا الجنوبيه وتايوان وهونغ كونغ وسنغافوره- للازمات والتحديات الخارجيه عن طريق تحويل استراتيجيات النمو فيها. بالنسبة للصين والتي يشبه نموذج النمو فيها لغاية الان النماذج التي تم استخدامها من قبل تلك الاقتصادات قبل ان تحصل على وضعية الدخل المتوسط فإن اجراء تحول مماثل قد اصبح من الامور الملحه.