اليابان والدفاع عن الدفاع عن النفس

كمبريدج ــ منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، ظل "دستور السلام" الذي كتبته أميركا يحكم اليابان. وتحظر المادة التاسعة من هذا الدستور الحرب وتحصر صلاحيات القوات اليابانية في الدفاع عن النفس. والآن يسعى رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي إلى استنان تشريع يسمح لليابان بإعادة تفسير الدستور بحيث يتضمن "الدفاع الجماعي عن النفس"، وبمقتضاه تتمكن البلاد من تعزيز التعاون الأمني مع دول أخرى، وخاصة حليفتها المقربة الولايات المتحدة.

وينظر المنتقدون إلى هذا باعتباره خروجاً كاملاً من سبعة عقود من المسالمة. ولكن أهدف آبي الأساسية ــ تحسين قدرة اليابان على الاستجابة للتهديدات التي لا ترقى إلى الهجوم المسلح؛ وتمكينها من المشاركة بقدر أعظم من الفعالية في أنشطة حفظ السلام الدولية؛ وإعادة تحديد تدابير الدفاع عن النفس المسموح بها بموجب المادة التاسعة ــ تُـعَد متواضعة نسبياً في واقع الأمر.

وعلى نحو مماثل، نستطيع أن نصف التخوفات من أن يؤدي مثل هذا التحرك إلى توريط اليابان في حروب أميركية نائية بالمبالغة. والواقع أن القواعد صيغت بعناية لمنع مثل هذه المغامرات، والسماح لليابان في الوقت نفسه بالعمل بشكل أوثق مع الولايات المتحدة في مواجهة التهديدات المباشرة للأمن الياباني.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/UAUBR7j/ar;