Paul Lachine

الوظائف والبنية في الاقتصاد العالمي

نيويورك ـ إن الاقتصاد العالمي يقف الآن عند مفترق طرق مع اكتساب الأسواق الناشئة الرئيسية (والبلدان النامية على نطاق أوسع) للمزيد من الأهمية على المستوى الشامل، فيما يتصل باستقرار الاقتصاد الكلي والمالي، وفي ظل تأثير هذه الأسواق على الاقتصاد في بلدان أخرى، بما في ذلك الدول المتقدمة.

ولنتأمل على سبيل المثال ما حدث على مدى السنوات العشرين الماضية في الولايات المتحدة. لقد حققت بعض أقسام القطاع القابل للتداول (التمويل، والتأمين، وتصميم أنظمة الكمبيوتر) نمواً في القيمة المضافة وتشغيل العمالة، في حين حققت أقسام أخرى (الإلكترونيات والسيارات) نمواً في القيمة المضافة ولكنها انحدرت فيما يتصل بتشغيل العمالة، مع انتقال وظائف القيمة المضافة الأدنى إلى الخارج. وكانت المحصلة النهائية قدراً لا يُذكَر من النمو في مجال تشغيل العمالة ففي القطاع القابل للتداول من الاقتصاد.

والواقع أن اقتصاد الولايات المتحدة لم يكن يعاني من مشكلة البطالة بشكل واضح قبل اندلاع الأزمة في عام 2008، وذلك لأن القطاع غير القابل للتداول كان قادراً على استيعاب القسم الأعظم من القوة العاملة المتوسعة. والآن تبدو وتيرة النمو هذه في تشغيل العمالة غير قابلة للاستمرار. وتمثل الحكومة وقطاع الرعاية الصحية وحدهما ما يقرب من 40% من صافي الزيادة في تشغيل العمالة في الاقتصاد بالكامل بداية من عام 1990 إلى عام 2008. وتشير نقاط الضعف المالية، وإعادة ضبط القيم العقارية، وانخفاض معدلات الاستهلاك، إلى احتمالات نشوء البطالة البنيوية في الأمد البعيد.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/LGWz6An/ar;