Iraqi boys on street corner in Baghdad Cui Xinyu/ZumaPress

المشي على الحبل في الشرق الأوسط

مدريد ــ إن المكاسب الأخيرة التي حققها تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) تؤكد أنه برغم مرور أكثر من عشر سنوات منذ بدأت الحرب في العراق، يظل الاستقرار في الشرق الأوسط على حد سكين. والواقع أن تنظيم داعش ــ مع التزامه الممتد إلى ما وراء الحدود الوطنية بإقامة الخلافة الإسلامية التي تشمل مساحات شاسعة من الأراضي من غرب سوريا إلى وسط العراق ــ يجسد الطبيعة الدولية للتحديات التي تواجه المنطقة، ويساعد التهديد الذي تفرضه هذه التحديات في تسليط الضوء على الحاجة الملحة لوضع إطار جديد للعمل في الشرق الأوسط.

بدأ تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام كتابع منتسب لتنظيم القاعدة في أعقاب الغزو الأميركي للعراق. ورغم طرده من تنظيم القاعدة في فبراير/شباط الماضي، ويا للعجب، بسبب تكتيكاته المفرطة في العنف، ازدهر التنظيم بعد أن وجد أرضية خصبة للتوسع في سوريا التي دمرتها الحرب الأهلية وبين السكان السُنّة في العراق، الذين أصبحوا في نفور متزايد من حكومة البلاد التي يقودها الشيعة.

كان موقع العراق عند صدع رئيسي بين طائفتي السُنّة والشيعة ــ اللتين تحولت الخصومة الطائفية بينهما إلى محور رئيسي للمواجهة في المنطقة ــ مصدراً لعدم الاستقرار في البلاد لعقود من الزمان. وقد أدى انهيار نظام صدّام حسين إلى تصاعد العنف الطائفي في البلاد، باستثناء منطقة كردستان في الشمال، والتي تتمتع بقدر كبير من الاستقلال عن الحكومة المركزية في بغداد.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/BFBYGdv/ar;