دروس يابانية في مسألة العملة الصينية

شنغهاي ـ لقد تحولت مسألة المستوى الذي يتعين على الصين أن ترفع قيمة عملتها إليه، بهدف إعادة التوازن إلى تجارتها، إلى قضية عالمية ساخنة. وتوافدت الإجابات على هذه المسألة من مختلف أنحاء العالم، حيث اكتشف البعض أن قيمة اليوان ليست منخفضة عما ينبغي أن تكون عليه إطلاقاً، بينما يزعم آخرون أن قيمة اليوان لابد وأن ترتفع في مقابل الدولار إلى أكثر من 30% من قيمته الحالية.

بطبيعة الحال، لابد وأن يكون هذا النطاق الواسع من التقديرات ناجماً عن اختلافات أساسية في نماذج الاقتصاد الشامل التي استخدمت في التوصل إليها. ولكن هناك أمر واحد يبدو أن الجميع متفقين عليه، ألا وهو ذلك الافتراض غير المبرر نظرياً أو تجريبياً، والذي يتصور إمكانية إيجاد التوازن في أسعار الصرف في المقام الأول.

والمشكلة النظرية هنا بسيطة: إذ أن التوازن التجاري لبلد ما يعتمد على ما هو أكثر من قيمة عملتها في أسواق العملة الأجنبية. ولا ينبغي لنا أن ننسى الدور المهم الذي تلعبه هنا عوامل مثل أسعار الفائدة، وتشغيل العمالة، وإجمالي الطلب، والإبداع التكنولوجي والإداري. وكما أشارت الاقتصادية جوان روبنسون في العام 1947، فإن أي سعر صرف تقريباً يشكل القيمة الموازية لتركيبة مؤلفة من هذه العوامل المتغيرة الأخرى. ومن المعروف عنها أنها كانت تزعم أن سعر الصرف المتوازن هو في الواقع مجرد وهم عظيم.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/6gMB4Yo/ar;