هل يُسدَل الستار على روسيا؟

جيشوف، بولندا ــ فيما تدور أحداث ووقائع دورة الألعاب الأوليمبية الشتوية في سوتشي، تعود روسيا إلى دائرة الضوء العالمية من جديد ــ وينتهز الرئيس فلاديمير بوتن هذه الفرصة لتقديم بلاده وكأنها قوة تنبعث من جديد. ولكن تحت هذه القشرة من الزهو والطنطنة الإعلامية تكمن شكوك خطيرة حول مستقبل روسيا. الواقع أن الاتجاهات السِعرية الطويلة الأجل للموارد المعدنية التي يعتمد عليها الاقتصاد، جنباً إلى جنب مع تاريخ روسيا (وخاصة العقدين الأخيرين من الحكم السوفييتي)، تشير إلى أن حظ بوتن ربما يكون على وشك النفاد.

تبدأ دورات أسعار الموارد المعدنية عموماً بارتفاع يدوم من ثمانية إلى عشرة أعوام، ثم يعقب ذلك فترة أطول من الأسعار المستقرة الأدنى نسبيا. ولأن الأسعار كانت في ارتفاع متواصل منذ منتصف العقد الماضي، فلابد أن تبدأ في الانخفاض في غضون عامين، إذا لم تكن قد بدأت بالفعل. فضلاً عن ذلك فإن آخر فترة من ارتفاع الأسعار دامت أكثر من عشرين عاما، وهو ما يشير ضمناً إلى أن روسيا من غير الممكن أن تنتظر ببساطة.

ولكن بعيداً عن التسليم بالحاجة إلى خفض الإنفاق ــ وهي الحتمية الواضحة بعد تكاليف أوليمبياد سوتشي التي تقدر بنحو 50 مليار دولار أميركي ــ لم تبدر عن بوتن إشارة إلى أي خطط ملموسة لمعالجة نقاط الضعف التي تعيب الاقتصاد الروسي.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/UGuP2jr/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.