31

الكساد الأعظم

بيركلي ــ في البدء كانت أزمة 2007 المالية. ثم أصبحت أزمة 2008 المالية. وبعدها تحولت إلى انكماش 2008-2009. وأخيرا، في منتصف عام 2009، أطلق عليها مسمى "الركود العظيم". ومع تحول دورة الأعمال نحو مسار صاعد في أواخر عام 2009، تنفس العالم الصعداء، فنحن لن نضطر، كما تصورنا، للانتقال إلى التسمية التالية التي كانت لتتضمن حتماً كلمة "الكساد" المخيفة.

ولكن الشعور بالارتياح كان سابقاً لأوانه. فعلى عكس ادعاءات الساسة وكبار مساعديهم بأن "صيف التعافي" قد وصل، لم تشهد الولايات المتحدة نمطاً سريعاً من الانتعاش الاقتصادي، كما حدث بعد الركود في أواخر سبعينيات القرن العشرين وأوائل الثمانينيات. وظل اقتصاد الولايات المتحدة أدنى كثيراً من اتجاه النمو السابق.

الواقع أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي (المعدل حسب التضخم) في الولايات المتحدة في الفترة 2005-2007 كان أعلى قليلاً من 3% سنويا. وخلال هبوط 2009 كان الرقم أقل بنسبة 11% ــ ثم انخفض منذ ذلك الحين بنسبة 5% إضافية.

ويزداد الوضع سوءاً في أوروبا. فبدلاً من التعافي الضعيف، شهدت منطقة اليورو موجة ثانية من الانكماش بدأت في عام 2010. وعند أدنى مستوياته في تلك الدورة، كان الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في منطقة اليورو أقل بنسبة 8% عن اتجاهه في الفترة 1995-2007؛ وهو اليوم أدنى من ذلك الاتجاه بنسبة 15%.