alazzeh1_ JACK GUEZAFP via Getty Images_violence gaza JACK GUEZ/AFP via Getty Images

عدم جدوى العنف في الشرق الأوسط

عمان ـ كان الهجوم الذي شنته حركة حماس في السابع من أكتوبر/تشرين الأول، والرد العسكري الإسرائيلي الوحشي، سبباً مرة أخرى في إحياء دائرة العنف التي تبدو أنها بلا نهاية في الشرق الأوسط. وفي ظل الظروف الراهنة، لا توجد جهود جادة تبذل لكسر حلقة العنف المفرغة، ويبدو أن احتمال التوصل إلى حل نهائي للصراع الإسرائيلي الفلسطيني أصبح أبعد من أي وقت مضى. يتعين على كل أولائك الذين يرغبون في صناعة السلام أو التوصل إليه أن يواجهوا دون مواربة الإسرائيليين والأصوليين الإسلاميين المتشددين بالحقيقة التي قلّما ينطق بها أحد.

أثناء نشأتنا، تعلم معظمنا أن معرفة الماضي وتأمله وتدبّره هو مؤشر على الحصافة وبعد النظر. ولكننا اليوم نتعامل مع أطراف ترفض تماماً القيام بجردة حساب صادقة لتجاربها وأفعالها الماضية، ومن ثم  التخطيط لمستقبلها.

كانت عملية حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول نسخة أكثر تقدما من هجماتها السابقة على إسرائيل في الأعوام 2008 و2014 و2021. وكان هدف تلك الهجمات جميعها  المعلن هو "الرد على ممارسات الاحتلال الاستفزازية في المسجد الأقصى وتحرير الأسرى الفلسطينيين". لكن الحقيقة الثابتة أن هذه الهجمات لم تحقق أي من الهدفين ولم تغير أي شيء على الأرض في غزة ولا في الضفة الغربية بل تسببت في زيادة متواترة في الاعتقالات بين صفوف الفلسطينيين وإزهاق مزيد من الأرواح على الجانبين مع ملاحظة أنها عادةً تكون النسبة خمسة أضعاف في الجانب الفلسطيني، هذا بخلاف  التدمير المحتوم للبنية التحتيةفي قطاع غزة، وتشديد الحصار عليها.

https://prosyn.org/QiI6jDTar