هل يخسر أوباما العراق؟

بغداد ـ إن السياسة التي تنتهجها إدارة أوباما في التعامل مع العراق تتسم بالفوضى. فبعد سبعة أشهر منذ انعقاد الانتخابات الوطنية في العراق، نفت الولايات المتحدة علناً أي انحياز من جانبها في الجدال الدائر حول من سيتولى منصب رئيس الوزراء في العراق. ولكن الولايات المتحدة تدعم سراً رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي.

لقد فرضت الولايات المتحدة ضغوطاً دبلوماسية هائلة على الدول العربية المجاورة للعراق لحملها على قبول فترة ولاية أخرى للمالكي، الأمر الذي رفضته أغلب هذه البلدان. ففي البداية كانت الولايات المتحدة تدعم المالكي من أجل منع الكتلة الصدرية من اكتساب نصيب من السلطة. بيد أن هذا الدعم أسفر عن نتائج عكسية الآن، وذلك لأن التيار الصدري يمثل المجموعة الوحيدة، غير تحالف المالكي من الأحزاب الشيعية، التي تؤيده.

ومن بين النتائج المقلقة التي ترتبت على الدبلوماسية التي تتبناها الولايات المتحدة أنها عززت دور إيران في العراق، وذلك لأن المالكي يُعَد المرشح المفضل في نظر إيران لتولي منصب رئيس الوزراء. وعلى هذا، ففي اللحظة التي تقود فيها الولايات المتحدة حملة عالمية لعزل إيران بسبب برنامجها النووي، فإنها تعمل على تعزيز مكانة إيران الإقليمية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/0ngNX67/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.