0

هل تتحول الصين إلى بنك دولي جديد؟

سنغافورة ـ إن الصينيين في كل مكان. أو نستطيع أن نقول بقدر أكبر من الدقة إن الأموال الصينية أصبحت في كل مكان، ويرجع الفضل في ذلك بشكل خاص إلى بنك التنمية الصيني وبنك التصدير والاستيراد الصيني. وباعتبار المؤسستين مسؤولتين عن كل التمويل الصيني في الخارج فإنهما تحدثان موجات في مختلف أنحاء العالم.

ووفقاً لصحية فاينانشال تايمز فإن إجمالي الإقراض الصيني أثناء الفترة 2008-2010 تجاوز مجموع مساعدات البنك الدولي بما يقرب من 10 مليار دولار أميركي. وبنهاية عام 2010 كانت تعاملات بنك التنمية الصيني قد امتدت إلى أكثر من تسعين دولة، والتي بلغ مجموع مديونياتها 141.3 مليار دولار.

هل يعني هذا إذن أن الصين تحاول إعادة صياغة مشهد مساعدات التنمية على مستوى العالم؟ باختصار، أجل.

ولنتأمل معاً ما يلي: تشكل الاستثمارات الصينية في زامبيا الغنية بالاحتياطيات من النحاس والفحم نحو 7.7% من النتاج المحلي الإجمالي للبلاد. وفي المملكة العربية السعودية قامت شركة الصين للسكك الحديدية المملوكة للدولة الصينية ببناء مشروع السكك الحديدية الخفيفة في المشاعر المقدسة لتخفيف الضغوط المرورية أثناء موسم الحج السنوي إلى مكة المكرمة. وهناك أيضاً أحاديث عن خطط لإنشاء طريق سريع في القطب الشمالي لتسهيل مرور التجارة إلى مختلف أنحاء المنطقة القطبية.