هل استقلال البنك المركزي مهم إلى هذه الدرجة حقاً؟

لقد بلغ ألان جيرنسبان مكانة تكاد ترقى إلى حد التقديس باعتباره رئيساً لمجلس إدارة بنك الاحتياطي الفيدرالي. لذا، فمع اقتراب فترة ولايته من نهايتها ومع استعداده لتسليم عباءة "العصمة من الخطأ" إلى خليفته، فمن الأهمية بمكان أن نتفحص الأمر بدقة لنرى إن كان الإرث الذي تركه لنا يرقى حقاً إلى هذه المكانة السامقة، ولكي ندرك على نحو واضح ماذا ينبغي علينا أن نتوقع من رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي الجديد بن بيرنانك.

قليلون هم رؤساء البنوك المركزية الذين حظوا بمثل هذا الاحتفاء الذي حظي به ألان جرينسبان، والذي لا يناله إلا بعض القديسين، وبصورة خاصة أثناء حياتهم. ولكن ما هي العناصر أو السمات التي تتألف منها شخصية رئيس بنك مركزي عظيم، أو مؤسسة عظيمة، أو حتى فرد عظيم في مجتمعاتنا المعاصرة؟

في عالم الاقتصاد نادراً ما نصادف مثل هذا التساؤل الذي لا يملك إنسان الإجابة عليه إلا رجماً بالغيب: هل كان الأداء الاقتصادي يصبح أفضل أو حتى يختلف بعض الشيء إذا ما كان شخص آخر يمسك بدفة الاقتصاد العالمي؟ لا نستطيع أن نجزم، ولكن لا شك أن أولئك الذين "يديرون" الاقتصاد ينالون من الفضل أكثر مما يستحقون، ويتحملون من اللوم أقل مما ينبغي لهم.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/UTkymmu/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.