الاقتصادات الناشئة ومشكلة التأمين الخاطئ

لندن ــ على مدى العقد الماضي، كانت السياسة النقدية التوسعية في الولايات المتحدة والنمو السريع في الصين من المحركات الرئيسية للتدفقات المالية العالمية. والآن انقلب اتجاه المحركين، الأمر الذي أدى إلى توليد مخاطر جديدة تهدد الاقتصاد العالمي ــ وخاصة في البلدان الناشئة. وسوف تعتمد قدرة هذه البلدان على التعامل مع هذه التغيرات على ما إذا كانت قد أمنت نفسها بالقدر الكافي ضد المخاطر الحقيقية.

في أعقاب الأزمة المالية الآسيوية في أواخر تسعينيات القرن العشرين، لجأت الاقتصادات الناشئة إلى تكديس كميات ضخمة من احتياطيات النقد الأجنبي لحماية أنفسها من مخاطر الإفراط في المديونيات الخارجية. والواقع أنها جمعت أكثر مما تحتاج إليه ــ 6.5 تريلون دولار أميركي وفقاً لآخر إحصاء ــ فأصبحت مفرطة فعلياً في التأمين ضد صدمات ميزان المدفوعات الخارجية.

ولكنها ظلت غير مؤمنة بالشكل الكافي ضد مخاطر الائتمان المحلي ــ التهديد الرئيسي الذي يواجه الاقتصادات الناشئة اليوم. وبعد اندلاع الأزمة المالية العالمية في عام 2008، انخفضت أسعار الفائدة، الأمر الذي أدى إلى تغذية طفرات الائتمان في القطاع الخاص في العديد من أكبر الأسواق الناشئة، بما في ذلك البرازيل والهند وإندونيسيا وتركيا.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/XLYCx2J/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.