7

الاسهم الجديده للاستثمار في البنية التحتيه

سنغافوره- ان مشاريع البنية التحتيه يمكن ان تكون من اكثر الاستثمارات انتاجية لأي مجتمع حيث ان لتلك الاستثمارات روابط واضحة بالنمو الاقتصادي ولكن بالنسبة للمستثمرين من القطاع الخاص فإن الوضع اكثر تعقيدا فمشاريع البنية التحتيه يمكن ان تقدم عوائد يمكن التعويل عليها وان كانت اقل من المعدل ولكن الاوراق الماليه الحالية عادة ما تفشل في توفير الهيكلة اللازمة لمثل هذه المشاريع للمنافسة مع الاسهم التقليدية او الدين .

وخلال الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس –سويسرا في يناير دعا والتر كايلهولز رئيس سويس ري ورئيس الوزراء البريطاني السابق جوردن براون الى انشاء اوراق ماليه جديده للبنية التحتيه كما دعونا نحن ايضا في الماضي . اذن كيف يمكن للعالم ان يستغل بالضبط  امكانية استخدام اموال القطاع الخاص في البنية التحتيه ؟

ان حجم الكعكه كبير كما ان الفرص المتوفره للمستثمرين من القطاع الخاص كبيرة كذلك. ان خط مشاريع البنية التحتيه في الاسواق الناشئه يقدر بمبلغ يزيد عن تريليون دولار امريكي علما انه من المتوقع ان يتم جمع 150 مليار دولار امريكي من مصادر خاصة وفي الاسواق الناضجة من المتوقع ان يصل الاستثمار في البنية التحتية الى 4 تريليون دولار امريكي بحلول سنة 2017.

ان تحليلنا لصفقات الاستثمار خلال الاشهر الثمانية عشرة الماضية يظهر ان الشراكات بين القطاع العام والقطاع الخاص تعتمد بشكل متزايد على اسواق رأس المال بالرغم من قيام البنوك بكبح جماح الاقراض من اجل التقيد بالبنود التنظيمية لمعاهدة بازل الثالثة . ان السيولة ما تزال محدودة في اعقاب الازمة المالية لسنة 2008 والتي من اثارها القوانين التنظيمية والتي لا تتماشى مع الاستثمار الطويل المدى وبالرغم من ان التمويل للبنية التحتيه العامه قد عاد الى مستويات 2008 فإن القليل منه يتم توجيهه للمشاريع الجديدة. ان معظم الاموال قد استهدفت مشاريع البنية التحتيه الحالية وهي استثمارات تعتبر آمنه نسبيا نظرا لكونها لا تنطوي على اية مخاطرة تقريبا بالنسبة للبناء كما انها قد اظهرت امكاناتها بالنسبة لقدرتها على جمع ايرادات نقدية مستقره.