2

عاصفة الهند الديمقراطية

نيودلهي ــ كان مارس/آذار هذا العام شهراً بالغ القسوة بالنسبة للأحزاب السياسية الرئيسية في الهند. ففي السادس من مارس، وفي أعقاب "يوم ثلاثاء أكبر" على الطريقة الأميركية، أعلنت الهند نتائج انتخابات مجلس النواب في ست ولايات، وهي النتائج التي أربكت الهيئة المنظمة للانتخابات، وفاجأت الخبراء، وزعزعت أركان المؤسسة السياسية الراضية عن نفسها.

فلم يتم أي شيء وفقاً للنص. فقد كان من المتوقع أن يصل حزب المؤتمر في ولاية البنجاب إلى السلطة، حيث حالت النزعة "المناهضة للقائمين على السلطة" تقليدياً دون إعادة انتخاب حكومة للولاية. ولكن ما حدث بدلاً من ذلك هو أن ائتلاف أحزاب السيخ شيروماني أكالي دال الحاكم فاز بشكل مقنع. وعلى النقيض من هذا، في ولاية مانيبور في شمال شرق البلاد، كان من المتوقع أن يتراجع حزب المؤتمر أمام منتقدي كبير وزرائه الذي خدم لمدة طويلة، أوكرام ايبوبي سينغ، ولكنه بدلاً من ذلك حقق نصراً ساحقا.

وفي جنة السياح في غوا، توقعت حكومة حزب المؤتمر إعادة انتخابها، ولكنها هُزِمَت في مواجهة حزب بهاراتيا جاناتا الذي انبعث من جديد. وفي الوقت نفسه وجد الحزبان نفسيهما في مواجهة عنيفة في ولاية أوتاراخاند، ولم يحصل أي منهما على الأغلبية، رغم أن استطلاعات الرأي أظهرت تقدماً كبيراً لحزب المؤتمر.

ولكن المفاجأة الأعظم كانت في أكبر ولايات الهند، أوتارا براديش (التي يبلغ عدد سكانها 200 مليون نسمة)، حيث تم انتخاب 402 نائب تشريعي لمجلس نواب الولاية الهائل الحجم. فبسرعة كبيرة تم إقصاء كبيرة الوزراء ماياواتي، التي فاز حزبها باهوجان ساماج بأغلبية مطلقة في آخر انتخابات بعد تشكيل "ائتلاف قوس قزح" الذي تألف من جمهور الناخبين من الداليت ("المنبوذين" سابقا) والطبقات العليا. ولكن لم يفز أي من الحزبين الوطنيين من زوال حزب باهوجان ساماج. وتعثر حزب المؤتمر إلى خط النهاية بسبعة وعشرين مقعد فقط، ولم يكن أداء حزب بهاراتيا جاناتا أفضل. فبدلاً من هذا حصلت جماعة اشتراكية محلية، حزب ساماجوادي على 221 مقعد.