Margaret Scott

ثورات اوروبا الاقليمية

مدريد- تزداد دعوات الاستقلال في كل من كاتالونيا واسكتلندا مجددا وهي دلالة على الاوضاع السائدة ليس فقط في اسبانيا والمملكة المتحدة بل ايضا في الاتحاد الاوروبي بشكل عام . ان ضعف الاتحاد الاوروبي في مواجهة ازمته الماليه يعكس تفاقم تآكل الاندماج الاوروبي وبغض النظر عن جذور ذلك المتمثلة في المظالم القديمة ، يبدو ان الانفصالية قد اصبحت عارض مؤلم لهذه المسيرة القائمة على اساس التفسخ .

ان من السخرية هنا ان اكثر الاحزاب الانفصالية حنكة في اوروبا تقوم بتقديم برامجها على اساس انها ذات طبيعة اوروبية حيث تقوم تلك الاحزاب بتقديم وعود  بإن الدول الجديدة سوف تتمتع بعضوية تلقائية في الاتحاد الاوروبي . ان كل من الحزب القومي الاسكتلندي وكونفيرجينسيا اي اونيو في كاتالونيا يقومون باستغلال مفهوم المواطنة الاوروبية من اجل احياء مفاهيم القومية الضيقة وفي نهاية المطاف تقسيم البلدان التي يشكلون جزءا منها حاليا.

لا توجد احكام في قانون الاتحاد الاوروبي تتعامل مع تفكك بلد عضو علما ان الانفصالية تتناقض مع المبدأ الاساسي وهو " اتحاد اكثر ترابطا" ولهذا السبب فهناك دعوات متزايدة بارسال رسالة الى الناخبين في الاقاليم التي من الممكن ان تصبح انفصالية بإن عضوية الاتحاد الاوروبي غير مضمونة في حالة الاستقلال. لقد اعلن الوزير الاول في اسكتلندا وقائد الحزب القومي الاسكتلندي اليكس سالموند بإن ضمان عضوية الاتحاد الاوروبي هو جزء من القانون ولكن هذا الكلام غير صحيح   مما جعله هو وحزبه يواجهون اكبر ازمة منذ توليه السلطة سنة 2007.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/IKbJYeE/ar;

Handpicked to read next

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.