10

الطريق الشامل للنمو

جنيف- ليس هناك تحدي يشغل بال القادة حول العالم ويتعلق بالسياسات اكبر من تلبية الحاجة لتوسيع المشاركة في جني فوائد النمو الاقتصادي والعولمة . لقد نشأ اجماع جغرافي وايدولوجي وهو انه ستكون هناك حاجة لنموذج جديد – او على الاقل تحسينه بشكل كبير- للتنمية الاقتصادية لو اردنا فعلا تحقيق شمولية اكبر .

للاسف فإن هذا الاجماع السياسي ما يزال حتى اليوم يعكس الطموحات بدلا من ان يعكس توجيهات محددة. لم يستطع صناع السياسات لغاية الان تطوير اطار سياسي معترف به عالميا –مع مجموعة مناسبة من المؤشرات والمنجزات التي يمكن قياسها- من اجل توجيه البلدان التي تستهدف تحقيق تقدم كبير في مستويات المعيشه بدلا من الاستمرار ببساطه في استخدام نمو الناتج المحلي الاجمالي كقياس اساسي للاداء الاقتصادي الوطني.

سوف يعتمد الى اي مدى سيخلق النمو فرص ويحسن مستويات المعيشة على مجموعة من السياسات الاقتصادية الهيكيلية والمؤسساتية بما في ذلك في مجالات لا تتعلق بالتعليم واعادة التوزيع (وهي المجالات التي عادة ما يتم ذكرها في المناقشات المتعلقة بانعدام المساواة). ان هناك اهتمام متزايد بأهمية المؤسسات – وخاصة الاطر القانونية والوكالات العامة والتي تدير الاحكام والحوافز- في مسيرة التنمية ولكن هذا الاعتراف لم يؤثر بشكل كامل بعد على النهج المتعلق بالنمو الاقتصادي لدى معظم الاقتصاديين وصناع السياسات.

ان الدور الذي تلعبه المؤسسات في تشكيل النمو الاقتصادي كان احد الاستنتاجات الرئيسه للدراسة المهمة للبنك الدولي سنة 1993 " المعجزة الشرق اسيويه" والتي بحثت في كيفية قيام 8 بلدان في المنطقة بتحقيق " نمو عالي وتراجع في انعدام المساواة" من 1965 الى 1990. ان لجنة النمو والتنمية والتي ترأسها الحائز على جائزة نوبل الاقتصادي مايكل سبنس توصلت الى استنتاج مماثل في تقريرها لسنة 2008 : تقرير النمو:استراتيجيات للنمو المستدام والتنمية الشاملة.