كيف أجج التفاوت نيران الأزمة

شيكاغو ـ قبل الأزمة المالية الأخيرة، كان الساسة من المنتمين إلى المعسكرين الجمهوري والديمقراطي على السواء ـ كل في دائرته الانتخابية ـ يحرضون مؤسستي الرهن العقاري العملاقتين المدعومتين من الحكومة فاني ماي وفريدي ماك، على دعم تقديم القروض للأشخاص من ذوي الدخول المتدنية. وكان هناك خوف أشد عمقاً وراء ذلك الحماس المكتشف حديثاً لتوفير الإسكان للفقراء: والذي يتلخص في اتساع فجوة التفاوت في الدخول بين الناس.

منذ سبعينيات القرن العشرين كانت أجور العاملين من أصحاب الوظائف العليا في الولايات المتحدة ـ مثل مديري المكاتب ـ تنمو بسرعة أكبر من أجور العمال من أصحاب الوظائف المتوسطة، مثل عمال المصانع ومساعدي المكاتب. وهناك عدد من العوامل المسؤولة عن هذا التفاوت في الأجور.

ولعل العامل الأكثر أهمية هنا هو أن التقدم التكنولوجي في الولايات المتحدة يتطلب من الأيدي العاملة امتلاك مهارات متزايدة بشكل مستمر. إذ كانت شهادة التعليم الثانوي كافية لتوظيف العاملين بالمكاتب قبل أربعين عاماً، في حين تكاد شهادة البكالوريوس تكون غير كافية لشغل نفس الوظائف اليوم. ولكن النظام التعليمي كان عاجزاً عن تخريج العدد الكافي من الأيدي العاملة التي تتمتع بالقدر الضروري من التعليم. وتتراوح الأسباب من عدم الاهتمام بالتغذية والتنشئة الاجتماعية والتعليم في سن الطفولة المبكرة إلى المدارس الابتدائية والثانوية المختلة التي تخرج أعداداً هائلة من الأميركيين غير المؤهلين للالتحاق بالتعليم العالي.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

Get unlimited access to PS premium content, including in-depth commentaries, book reviews, exclusive interviews, On Point, the Big Picture, the PS Archive, and our annual year-ahead magazine.

http://prosyn.org/TJ9OZFj/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.