Pedro Molina

إنقاذ سوريا وأميركا

دنفر ــ إن منتقدي السياسات الأميركية في الشرق الأوسط يذكرونني بمزحة لودي آلن في فيلمه "آني هول": "الطعام في هذا المكان بشع حقا... والكميات ضئيلة للغاية". الواقع أن الولايات المتحدة يُنظَر إليها باعتبارها السبب الرئيسي وراء علل كثيرة تعاني منها المنطقة، ورغم هذا فإنها متهمة في نفس الوقت بعدم المشاركة بالقدر الكافي في "القيادة من الخلف"، والفشل في دعم الديمقراطية، والتخلي عن أصدقائها، وما إلى ذلك. ونظراً لكل الاتهامات التي تواجه الولايات المتحدة بسبب تورطها في المنطقة على مدى عقود من الزمان، فإن المرء كان ليتصور أن بعض الأطراف قد تدعو أميركا إلى الالتفات إلى شؤونها الداخلية وعدم التدخل.

ولكن المنطقة بحاجة ماسة إلى الزعامة، ولا تزال الولايات المتحدة الدولة الوحيدة القادرة على توفير الزعامة. والمشكلة بالنسبة للولايات المتحدة ليست الانقسامات في الشرق الأوسط، والتي يتعين عليها أن تفهمهما وتبحر عبرها بشكل أفضل، بل الانقسامات داخل الولايات المتحدة ذاتها والتي أدت إلى تآكل الإجماع المحلي حول العديد من قضايا السياسة الخارجية. وكانت هذه الخلافات الداخلية هي السبب الذي أبقى الولايات المتحدة على الهامش خلال أحدث الاضطرابات في الشرق الأوسط.

لقد تعودت أميركا على تبني نوعين من المواقف في التعامل مع السياسة الخارجية في الأساس: الموقف الواقعي والموقف المثالي. ولكن آراء اليوم مفتتة عبر مجموعة واسعة من المواقف ــ وهو الموقف الذي يظهر أيضاً الحاجة الماسة إلى الزعامة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/LPmELDu/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.