توتر عالٍ في البلدان المنخفضة

يزداد انقسام بلجيكا وهولندا، الدولتان المؤسستان للاتحاد الأوروبي، حول ما يعنيه هذا المشروع في يومنا هذا. ويتمحور الخلاف حالياً حول اتفاقية الاتحاد الأوروبي للإصلاح، ولكن جذور هذا الخلاف أعمق من هذا بكثير. تبعاً للتقارير الصحفية، تفاقم الخلاف الآن لدرجة دفعت الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي للتدخل.

لن تستطيع أوروبا تحمل تبعات خلاف مدوٍ مثل هذا بين هاتين الدولتين المؤسستين، وبالتالي يبدو بأن الوقت قد حان لوضع العواطف جانباً ومراجعة خلافاتهما حول المسار المستقبلي للتكامل الأوروبي. وبكوني أميناً عاماً هولندياً سابقاً للشؤون الأوروبية والمنسق للبينيلوكس، فأنا أؤمن بأن باستطاعة هولندا وبلجيكا أن يلعبا أدواراً متممة لبعضهما مرة أخرى.

منذ بداية الأمر مثلت الدولتان الأبعاد المختلفة للهوية الأوروبية؛ بلجيكا كبلد صناعي ذي صبغة أوروبية متعدد اللغات ووسيط مع جنوب أوروبا، وهولندا بتقاليدها الزراعية والتجارية القوية وتوجهها الآنغلوسكسوني الأطلسي.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/2K4gyf8/ar;