Skip to main content

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated Cookie policy, Privacy policy and Terms & Conditions

haass106_Jabin BotsfordThe Washington Post via Getty Images_trumpmicrophonesshadow Jabin Botsford/The Washington Post via Getty Images

خيانة ترامب العظمى وتكلفتها المرتفعة

نيويورك- هناك أسباب عدة جعلت قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسحب القوات الأمريكية من شمال سوريا، وترك أكراد المنطقة عرضة للتوغل العسكري لتركيا المجاورة، قرارًا فظيعًا. وكانت القوات الكردية التي تسيطر على المنطقة هي الشريك الأمريكي الرئيسي في الكفاح ضد تنظيم الدولة الإسلامية (داعش). إن تخلي ترامب عنهم عزز الشكوك القائمة بالفعل في المنطقة، وعبر العالم بأن تكون الولايات المتحدة حليفا موثوقا به.

وخلق القرار ظروفًا تمكن من إطلاق سراح المئات، وربما الآلاف، من إرهابيي داعش المعتقلين في السجون التي يديرها الأكراد- ويُفترض أن يستأنفوا الأنشطة الإرهابية بمجرد منحهم الفرصة. إنها مسألة تتعلق بمتى سيتعين على القوات الأمريكية العودة إلى سوريا، للتغلب على داعش المعاد تشكيله، وليس ما إذا كان سيتعين عليها القيام بذلك (على الأرجح من دون شريك محلي يتحمل العبء الأكبر من القتال). وفي غضون ذلك، لجأ الأكراد إلى الحكومة السورية لحمايتها من القوات التركية، وهي خطوة سمحت للنظام الوحشي للرئيس بشار الأسد (المدعوم من روسيا وإيران)، بإعادة تأكيد سيطرته على جزء كبير من البلاد. ومن جانبها، فقدت الولايات المتحدة معظم النفوذ الذي كان لديها للتأثير على المآل السياسي في سوريا.

ويبدو أن قرار ترامب الناقص ينبع من رغبته في الوفاء بالوعد الذي قطعه خلال الحملة الانتخابية لعام 2016، بسحب الجيش الأمريكي من سوريا والشرق الأوسط على نطاق أوسع. ولكن هذا يثير سؤالًا مهما: نظرًا للتأثير السلبي للخطوة، فلماذا يعتقد أنه سيثبت شعبيته في الداخل؟

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

Get unlimited access to PS premium content, including in-depth commentaries, book reviews, exclusive interviews, On Point, the Big Picture, the PS Archive, and our annual year-ahead magazine.

https://prosyn.org/qDt3mKjar;