11

ومن الأفكار القويمة ما قتل

كمبريدج - منذ الأزمة المالية لعام 2008، تمت إدانة علماء الاٍقتصاد لعدم توقعهم حدوث الكارثة، ولعرضهم الطرق الخاطئة لمنع ذلك، أو لفشلهم  في إيجاد حل للأزمة بعد حدوثها. وتواصلت الدعوة المبررة من أجل تفكير اقتصادي جديد. لكن ليس من الضروري أن يكون كل ما هو جديد جيدا، وكل ما هو جيد جديدا.

وتعتبر الذكرى الخمسين للثورة الثقافية الصينية بمثابة تذكير بما يمكن أن يحدث عندما يتم التخلي عن جميع الأفكار  التقليدية. وتعتبر أزمة فنزويلا الحالية بمثابة كارثة أخرى: هذا البلد الغني الذي يعاني من أعمق ركود في العالم، وأعلى معدل للتضخم، وأسوأ تدهور للمؤشرات الاجتماعية. فمواطنوه الذين يجلسون على رأس أكبر احتياطي للنفط في العالم، يتألمون جوعا ويموتون بسبب نقص الغذاء والدواء. 

وفي الوقت الذي كانت هذه الكارثة تختمر، حازت فنزويلا على أوسمة من منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، واللجنة الاٍقتصادية لأمريكا اللاتينية، وزعيم حزب العمال البريطاني جيريمي كوربين، ومن الرئيس البرازيلي السابق لويس إيناسيو لولا دي سيلفا، والمركز الأمريكي لأبحاث السياسات الاٍقتصادية، وآخرون.

فما الذي ينبغي على العالم تعلمه من بلاد تعاني من البؤس؟ باختصار، فنزويلا ضحية تتعرض لمخاطر مردها رفض الأسس الاٍقتصادية.