دروس من الأرجنتين لليونان

نيويورك ــ قبل ثلاثة عشر عاما، كانت الأرجنتين في حالة مزرية. فكان البيزو مربوطاً بالدولار عند مستوى تجاوز قيمته كثيرا. وكان دينها الخارجي غير قابل للاستدامة. وبسبب الضغوط السياسية من قِبَل الولايات المتحدة، لم تتمكن حكومتها الضعيفة من إعادة التفاوض على برنامج الإنقاذ الذي أدرك حتى صندوق النقد الدولي أنه غير واقعي.

واليوم، تواجه اليونان العديد من نفس التحديات، والأمر يستحق إلقاء نظرة فاحصة على الدروس المستفادة من أزمة الأرجنتين. في ذلك الوقت، كنا نسمي الاستجابة السياسية "الجنون الاقتصادي والسياسي... فكل جولة أخرى من تخفيضات الميزانية كانت تؤدي إلى تفاقم الركود، وزيادة التوترات الاجتماعية، والانتقاص من الثقة... وليس لصندوق النقد الدولي ولا أي شخص آخر أن ينصح أي دولة نامية بتبني مثل هذه السياسات المازوشية المدمرة للذات... لقد حان الوقت لكي يتوقف هذا".

وكنا محقين في الجزء الأكبر. فكان ذلك وقت التوقف بالفعل. فسرعان ما انهارت الحكومة وحلت محلها حكومة عملت على خفض قيمة العملة وتخلفت عن سداد ديون البلاد. ورغم هذا فإن التوقعات الواسعة النطاق بقدوم الكارثة لم تتحقق. كانت الأزمة الاقتصادية حقيقية بالقدر الكافي، ولكنها كانت قد بلغت أدنى مستوياتها بالفعل. وعاد النمو بعض بضعة أشهر ــ فبلغ في المتوسط 8% مذهلة على مدى السنوات الخمس التالية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

Registration is quick and easy and requires only your email address. If you already have an account with us, please log in. Or subscribe now for unlimited access.

required

Log in

http://prosyn.org/2vnB1On/ar;