Lehman Bros Michael Nagle/Stringer

النظام المالي العالمي ودفاعاته الضعيفة

زيوريخ ــ قبل خمسة وثمانين عاما هذا الشهر، انهار بنك كريديت انستالت، والذي كان أكبر بنوك النمسا على الإطلاق. وبحلول شهر يوليو/تموز، كانت البنوك في مِصر وألمانيا والمجر ولاتفيا وبولندا ورومانيا وتركيا تواجه تكالب المودعين عليها لاسترداد ودائعهم. وفي أغسطس/آب، ضربت نوبة من الذعر المصرفي الولايات المتحدة، وإن كانت مصادر الذعر هناك محلية. وفي سبتمبر/أيلول، شهدت البنوك في المملكة المتحدة انسحابات كبيرة. والواقع أن أوجه التشابه مع انهيار بنك الاستثمار الأميركي ليمان براذرز عام 2008 قوية ــ وحاسمة في فهم المخاطر المالية اليوم.

فبادئ ذي بدء، لم يتسبب انهيار بنك كريديت انستالت ولا انهيار ليمان براذرز في إحداث كل الاضطرابات المالية العالمية التي أعقبت ذلك. بل كان الانهيار وما أعقبه من مشاكل من أعراض نفس المرض: ضعف النظام المصرفي.

في النمسا عام 1931، امتدت جذور المشكلة إلى تفكك الإمبراطورية النمساوية المجرية بعد الحرب العالمية الأولى، والتضخم الجامح في أوائل عشرينيات القرن العشرين، وتعرض البنوك المفرط للقطاع الصناعي. وبحلول وقت انهيار كريديت انستالت، كان العالم في ركود عميق منذ عامين، وأصبحت الأنظمة المصرفية في عدد من البلدان هشة للغاية، وكانت التوترات تنتقل بسهولة عبر الحدود الوطنية، مع تسبب معيار الذهب في تفاقم الضعف المالي من خلال تقييد قدرة البنوك المركزية على التصرف.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/7OwFRHW/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.