23

عدوى المال السهل

جاكسون هول، وايومنج ــ عندما ننظر في الإجراءات التي اتخذتها البنوك المركزية الرئيسية في العالم الشهر الماضي فإن هذا يستدعي سؤالا أساسيا: متى ــ وأين ــ ينتهي كل هذا التيسير النقدي؟

في نهاية يوليو/تموز، أعلن بنك اليابان أنه سيُبقي على أسعار الفائدة السلبية الحالية وبرامج شراء السندات. وفي الوقت نفسه، تعهد بنك اليابان بأنه سيضاعف تقريبا مشترياته السنوية من الصناديق المتداولة، من 3.3 تريليون ين (32.9 مليار دولار أميركي) إلى 6 تريليون ين. ومع هذا فإن هذا الإعلان عن حزمة السياسات النقدية، التي كانت لتعتبر في حقبة مختلفة مُلائمة إلى حد لا يصدق، أصاب الأسواق المالية فعليا بخيبة الأمل. وما أصاب صناع السياسات في اليابان بالهم والغم هو أن قوة الين تعززت في مقابل العملات الرئيسية.

ثم في أوائل أغسطس/آب، خفض بنك إنجلترا تكاليف الاقتراض، وعزز برنامج التيسير الكمي، وخصص 100 مليار جنيه إسترليني (131 مليار دولار أميركي) لتشجيع البنوك على الإقراض. وفي الاستجابة لانخفاض قيمة الجنية الإسترليني بشكل كبير مقابل الدولار الأميركي وغيره من العملات في أعقاب تصويت المملكة المتحدة في يونيو/حزيران على الانسحاب من الاتحاد الأوروبي، أشار بنك إنجلترا إلى أن ذلك التحرك كان خطوة استباقية لتخفيف الأثر الركودي الناجم عن خروج بريطانيا. وفي الاستجابة للتحفيز النقدي الجديد، سجلت بورصة لندن ارتفاعا كبيرا وانخفض الجنية الإسترليني إلى مستويات أدنى.

في نفس الأسبوع، خفض بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة إلى مستوى غير مسبوق لكي يصبح 1.5%. ويشير محضر ذلك الاجتماع إلى أن الخفض كان يستهدف في المقام الأول تجنب ارتفاع قيمة العملة تحسبا للمزيد من خفض أسعار الفائدة وبرامج التيسير الكمي في مختلف أنحاء العالم. واستشهد الأعضاء بما اعتُبِر "احتمالا معقولا للمزيد من التحفيز من قِبَل عدد من البنوك المركزية الرئيسية".