14

متاعب امريكا مع الصين

واشنطن العاصمة – لقد قام الرئيس الصيني الجديد شي جين بين بزيارته الاولى للولايات المتحدة الامريكية في مايو سنة 1980 ولقد كان في ذلك الوقت موظف صغير يبلغ من العمر 27 عاما يرافق جينج بياو نائب رئيس الوزراء واحد كبار المسؤولين العسكريين الصينين في تلك الفترة. لقد استضافني جينج في يناير من السنة التي سبقتها عندما كنت اول وزير دفاع امريكي يزور الصين حيث عملت كمحاور لادارة الرئيس جيمي كارتر .

لم يكن لدى الامريكان اي سبب في تلك الحقبة لملاحظة شي جين بين ولكن رؤساه في العمل لاحظوا امكانياته وخلال فترة الاثنين والثلاثين سنة لاحقا لذلك ارتفعت اسهم شي مع ازدياد القوة الاقتصادية والعسكرية للصين . ان صعوده الجماعي لقمة هرم السلطة يعني تقاعد الجيل السابق من القادة والذين تم تسميتهم من قبل دينج شياوبينج ( بالرغم من احتفاظهم بالنفوذ).

بالرغم من وزن الصين الكبير في الشؤون الدولية فإن تشي يواجه ضغوطات داخلية والتي تجعل من الصين اكثر هشاشة من ما هو متعارف عليه . ان النموذج الاقتصادي الصيني الذي يعتمد على التصدير قد بلغ منتهاه والانتقال الى نمو يعتمد على الداخل الصيني يزيد من الخلافات الداخلية. ان ادارة الاضطرابات من خلال القمع اصبح اكثر صعوبة مقارنة بالماضي حيث ان التمدن السريع والاصلاحات الاقتصادية والتغير الاجتماعي قد عكر صفو بلد يبلغ عدد سكانه 1،3 بليون نسمه. ان الصراعات العرقية في المناطق النائية سوف تكون بمثابة اختبار لسيطرة شي السياسية وتحكمه بمقاليد الامور.

ان سياسة الصين الخارجية تبعث على القلق كذلك وخاصة بالنسبة للولايات المتحدة الامريكية. ان التاريخ يعلمنا ان القوى الصاعدة تتنافس في نهاية المطاف مع القوى العظمى الموجودة على ارض الواقع وان هذا الصراع عادة ما يؤدي للحرب.