Jon Krause

حرية التعبير تحت الحصار

لندن ـ في مهرجان أدبي أقيم مؤخراً في بريطانيا، وجدت نفسي عضواً في لجنة تناقش حرية التعبير. وتمثل حرية التعبير بالنسبة لليبراليين مؤشراً رئيسياً للحرية. وتدافع الأنظمة الديمقراطية عن حرية التعبير؛ أما الأنظمة الديكتاتورية فتعمل على قمعها.

وعندما ننظر نحن في الغرب إلى الخارج، فإننا نؤكد على تبنينا لوجهة النظر هذه. فنحن ندين الحكومات التي تخرس وتسجن بل وتقتل الكتاب والصحافيين. وتحتفظ منظمة مراسلون بلا حدود بقائمة تؤكد مقتل 24 صحافيا، وسجن 148 آخرين، في هذا العام فقط. وجزء من الوعد الذي نراه في "الربيع العربي" يتخلص في تحرير وسائل الإعلام من قبضة الطغاة.

ورغم ذلك، تخضع حرية التعبير في الغرب لضغوط شديدة. فتقليديا، فرض القانون البريطاني قيدين رئيسيين على "الحق في حرية التعبير"، حيث حظر القيد الأول استخدام كلمات أو عبارات من المحتمل أن تعمل على الإخلال بالنظام العام؛ وكان القيد الثاني في هيئة قانون ضد التشهير. ويستند القيدان إلى أسباب وجيهة ـ الحفاظ على السلام، وحماية سمعة الأفراد من الأكاذيب. والواقع أن أغلب المجتمعات الحرية ترى أن مثل هذه القيود مقبولة ومعقولة.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles from our archive every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/Z3Tdsv9/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.