f5e7df0346f86f380e52fc1b_jk5.jpg Jon Krause

حرية التعبير، ومحمد، والمحرقة

إن توقيت إدانة وسجن ديفيد إيرفينج في النمسا بتهمة إنكار وقوع حادثة المحرقة، لم يكن من الممكن أن يأتي في توقيت أسوأ من هذا. ذلك أن صدور هذا الحكم بعد وفاة ما لا يقل عن ثلاثين شخصاً في سوريا، ولبنان، وأفغانستان، وليبيا، ونيجيريا، ودول إسلامية أخرى أثناء احتجاجات ضد رسوم كاريكاتورية تسخر من النبي محمد، يعد بمثابة استهزاء بالزعم الذي يقول إن حرية التعبير حق أساسي في الدول الديمقراطية.

لا نستطيع بصدق أن نزعم أن رسامي الكاريكاتير لهم الحق في الاستهزاء بشخصيات دينية ثم نؤكد أن إنكار وقوع حادثة المحرقة يعد جريمة يعاقب عليها القانون. أنا أعتقد أننا لابد وأن ندعم حرية التعبير. وهذا يعني ضرورة الإفراج عن ديفيد إيرفينج.

قبل أن يتهمني أحد بالعجز عن إدراك الحساسية التي تتسم بها مسألة ضحايا المحرقة، أو طبيعة معاداة السامية في النمسا، فلابد أن أقول إنني ولدت لأبوين يهوديين نمساويين. ولقد تمكن والداي من الفرار من النمسا في الوقت المناسب، لكن جدودي لم يتمكنوا من الفرار.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

or

Register for FREE to access two premium articles per month.

Register

https://prosyn.org/crkOAXhar