1

الإصلاح الصيني يتجه إلى المحلية

بكين ــ منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية عام 2008، استخدمت الصين حافزاً اقتصادياً ضخماً لدعم نمو الناتج المحلي الإجمالي. ولكن المشاكل البنيوية غير المحلولة كانت تعني بالضرورة تسبب خطط التحفيز في توليد قدر كبير من المخاطر الضريبية والمالية، وعدم نجاحها في تحسين المخزون من رأس المال لدى الصين إلا قليلا.

وبرغم أن رأس المال الكلي في الصين ليس قليلاً بأي حال، فإن بنية رأس المال وعدم تطابق فترات الاستحقاق كانت من الأسباب التي أدت إلى تراكم كميات هائلة من الأصول المتعثرة، وبالتالي تقويض استقرار الاقتصاد والكفاءة المالية في الصين. ومن أجل خلق الاستقرار اللازم لبلوغ المرحلة التالية من التنمية الاقتصادية، فيتعين على الصين أن تحول تركيزها بعيداً عن دعم نمو الناتج المحلي الإجمالي المرتفع ونحو تنشيط مخزونها من رأس المال.

ويبدو أن القيادة الصينية الجديدة تدرك هذا. فقد أعلن رئيس مجلس الدولة لي كه تشيانج أن الحكومة لن تقدم أي حوافز اقتصادية إضافية؛ وتعتزم السلطات بدلاً من ذلك تنفيذ إصلاحات اقتصادية عميقة وشاملة، حتى ولو كان هذا يعني تباطؤ نمو الناتج المحلي الإجمالي.

وعلاوة على ذلك فقد دعا لي القطاع المصرفي إلى تنشيط رأس المال الخامل وتخصيص رأس المال الإضافي بشكل أكثر فعالية. كما نشر مجلس الدولة مؤخراً المبادئ التوجيهية للتكييف البنيوي، والتحول، ورفع مستوى الاقتصاد المدعم ماليا، والتي تحدد عشرة تدابير رئيسية لتنشيط رأس المال.