12

عدم اليقين في مجلس الاحتياطي الفيدرالي

بيركلي ــ أصبح مجلس الاحتياطي الفيدرالي في الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة عُرضة لفقدان مصداقيته بشكل متزايد ــ والسبب وجيه. فكما زعم مؤخرا نارايانا كوتشرلاكوتا، الرئيس السابق لبنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، يبدو أن القائمين على مجلس الاحتياطي الفيدرالي يوازنون بين هدفهم المعلن المتمثل في الإبقاء على التضخم قريبا من مستوى 2% في الأجل البعيد وبين مجموعة من الاعتبارات الأخرى الضمنية.

في تصريحات علنية، يقدم المسؤولون بعض التلميحات إلى ما قد تكون عليه هذه الاعتبارات. ويبدو أنها تشمل مخاطر تشوه النظام المالي، والقلق إزاء احتمال انخفاض البطالة إلى مستويات غير قابلة للاستدامة، والمخاوف من أن يؤدي ارتفاع أسعار الفائدة بسرعة أكبر مما ينبغي إلى تعطيل التعافي الاقتصادي. ولكن تظل الحقيقة أن معايير تغيير أسعار الفائدة غير معلنة ومبهمة في الأغلب الأعم، الأمر الذي يجعل من الصعب التكهن بالنتائج.

يقول كوتشرلاكوتا: "إن هذا النوع من عدم اليقين ــ بشأن الأهداف التي تحدد سياسات مجلس الاحتياطي الفيدرالي ــ ليس صحيا. إذ يعجز المستهلكون والشركات عن اتخاذ قرارات جيدة إذا لم يكن لديهم شعور قوي بالقدر الكافي إزاء الكيفية التي قد يتصرف بها البنك المركزي في أي موقف".

الواقع أن كوتشرلاكوتا محق في تخوفه. وهو لا يبالغ في تصوير حجم المشكلة. ذلك أن الافتقار إلى الوضوح بشأن أهداف بنك الاحتياطي الفيدرالي الاقتصادية ليس سوى أحد العوامل التي تجعل فهم عملية اتخاذ القرار هناك مشوشة.