Röhnert/ullstein bild via Getty Images

الاتحاد الأوروبي ومسرحية التلهف على الموازنة السباعية

باريس ــ ها هو ذا الموسم المسرحي في الاتحاد الأوروبي قد انطلق. وتؤدى المسرحية التي تحمل عنوان "مفاوضات الميزانية"، كل سبع سنوات. تؤلب هذه المسرحية أنصار الإنفاق في الاتحاد الأوروبي ضد دعاة التوفير، والمانحين ضد متلقي المنح، والإصلاحيين ضد المحافظين. وبعد أن ينهك الممثلون أنفسهم بالخداع والترهيب والابتزاز والخيانة، يتفق الجميع على أدنى حد من التغييرات. ثم تزعم كل حكومة أنها انتصرت، ويوضع الإنفاق العام للاتحاد الأوروبي في قالب جامد غير قابل للتغيير حتى العرض التالي.

لكن بعيدا عن الجانب الدرامي، فإن مشاهدة المفاوضات بشأن ما يسمى الإطار المالي المتعدد السنوات تجربة تبعث على الاكتئاب العميق، حيث تنظر إليه كل دولة من منظور صافي الأرصدة ــ أي ما ستحصل عليه، مطروحا منه ما ستدفعه ــ دونما اعتبار للقيمة الجوهرية للإنفاق. وبسبب الاعتقاد السائد بأن إهدار المال في الداخل يعد أفضل من إنفاقه على نحو هادف ومفيد في أي مكان آخر، لا توجد علاقة بين بنية النفقات وأولويات الاتحاد الأوروبي المنصوص عليها. في عام 2013، وصف تقرير سابير المتعلق بالنظام الاقتصادي لأوروبا ميزانية الاتحاد الأوروبي بأنها أثر تاريخي. ولم تتحسن الأمور كثيرا منذ ذلك الحين.

استهل الموسم المسرحي فعالياته يوم 23 فبراير/شباط، عندما عقد قادة الاتحاد الأوروبي محادثاتهم الأولى بشأن الإطار المالي للفترة من 2021 إلى 2027. ويأمل المتفائلون أن ينتهي العرض قبل انتخابات البرلمان الأوروبي في يونيو/حزيران 2019، بينما يتنبأ الواقعيون باستمراره حتى يداهم الوقت الممثلين ــ أي بنهاية 2020.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

Get unlimited access to PS premium content, including in-depth commentaries, book reviews, exclusive interviews, On Point, the Big Picture, the PS Archive, and our annual year-ahead magazine.

http://prosyn.org/4ACwDG8/ar;

Handpicked to read next

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.