7

اتحاد مصرفي بحلول العام الجديد

بروكسل ــ بعد مرور خمس سنوات منذ اندلاع الأزمة المالية، لا يزال موقف أوروبا ضعيفاً على الصعيدين الاقتصادي والسياسي. ومن المتوقع أن تشهد أوروبا ركوداً معتدلاً هذا العام، فضلاً عن استمرار ارتفاع معدلات البطالة. وبعيداً عن خفض العجز، يتعين علينا تنفيذ خطة استثمار أوروبية بقيمة 120 مليار يورو (155 مليار دولار أميركي)، وتعميق السوق الأوروبية الموحدة من أجل تحرير طاقات النمو.

بيد أننا في احتياج أيضاً إلى تدابير بنيوية أخرى. فيتعين على الاتحاد الأوروبي أن يضع حداً لحلقة ردود الفعل السلبية بين الدول الأعضاء فرادى وبين أنظمتها المصرفية الوطنية. فبين عامي 2008 و2011، قدم دافعو الضرائب في الاتحاد الأوروبي للبنوك 4,5 تريليون يورو في هيئة قروض وضمانات. وفي بعض البلدان، أدى التهديد بإعادة تمويل البنوك بأموال عامة إلى تدني ثقة السوق وارتفاع كبير في أسعار الفائدة.

ولقد اتخذ البنك المركزي الأوروبي خطوة حاسمة لكسر هذه الحلقة المفرعة. وفضلاً عن ذلك، هناك إجماع الآن على أن دول منطقة اليورو السبع عشرة تحتاج إلى اتحاد مصرفي يرافق عملتها المشتركة. كما اقترحت المفوضية الأوروبية وضع كتاب قواعد موحد لمتطلبات رأسمال البنوك؛ وتفعيل الدعم المتبادل بين خطط ضمان الودائع الوطنية؛ فضلاً عن وضع قواعد أوروبية شاملة للتعامل مع البنوك المفلسة بحيث يكون العبء الرئيسي على المساهمين في البنك ودائنيه، وليس على دافعي الضرائب.

في التاسع والعشرين من يونيو/حزيران، ألزم رؤساء الدول والحكومات أنفسهم بإنشاء جهة إشرافية أوروبية موحدة على البنوك في منطقة اليورو. وهو نبأ طيب بالنسبة لكل من الاستقرار المالي والموارد المالية العامة: فبمجرد تفعيل هذه الهيئة الإشرافية، سوف يكون الإشراف أكثر مصداقية وحيادا، وهو أمر مهم في التعامل مع البنوك المتعثرة وإدارة عودتها إلى الصلاحية للعمل.