Chris Van Es

أوروبا والتهديد الثلاثي

بالو ألتو ـ إن أوروبا تعاني من ثلاث أزمات متزامنة: أزمة الديون السيادية، والأزمة المصرفية، وأزمة العملة. والواقع أن الضائقة الاقتصادية الحادة والضغوط السياسية تعصف بالعلاقات بين المواطنين، والدول ذات السيادة، والمؤسسات فوق الوطنية مثل البنك المركزي الأوروبي. والآن تعالت الأصوات المنادية بتسليم السيادة المالية؛ وإعادة تمويل النظام المصرفي المعرض للخطر ماليا؛ و/أو حمل اليونان وربما غيرها من بلدان منطقة اليورو المتعثرة بالتخلي عن اليورو (أو تأسيس اتحاد نقدي مؤقت يتألف من مستويين).

وفي هذه البيئة القابلة للاشتعال، يستميت صناع القرار السياسي في استخدام العديد من الوسائط ـ بما في ذلك البنك المركزي الأوروبي، وصندوق النقد الدولي، ومرفق الاستقرار المالي الأوروبي ـ في محاولة لوقف الذعر المالي، والعدوى، وخطر الركود. ولكن هل يسلك المسؤولون الطريق الصحيح؟

إن أزمة الديون السيادية، والأزمة المصرفية، وأزمة اليورو ترتبط جميعها ارتباطاً وثيقا. ونظراً للحيازات الضخمة من الديون السيادية المستحقة على البلدان الواقعة على أطراف منطقة اليورو لدى العديد من البنوك الأوروبية التي تفتقر إلى التمويل الكافي، فإن هذه البنوك قد تفلس إذا كانت أصولها مقيمة تبعاً لسعر السوق. ومن المؤكد أن عملية تقليص ديون هذه البنوك والتخلص من الروافع المالية من شأنها أن تمنع التعافي الاقتصادي. فضلاً عن ذلك فإن التعديلات المالية الضخمة اللازمة في اليونان وأيرلندا والبرتغال، إن لم يكن في إيطاليا وأسبانيا أيضا، سوف تكون معرقلة على الصعيدين الاقتصادي والاجتماعي. وسوف يكون العجز عن السداد مصحوباً على الأرجح بانكماش اقتصادي حاد ـ تراجع الناتج المحلي الإجمالي في الأرجنتين بنسبة 15% بعد تخلفها عن سداد ديونها في عام 2002.

We hope you're enjoying Project Syndicate.

To continue reading, subscribe now.

Subscribe

Get unlimited access to PS premium content, including in-depth commentaries, book reviews, exclusive interviews, On Point, the Big Picture, the PS Archive, and our annual year-ahead magazine.

http://prosyn.org/fGqZGEG/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.