0

أوروبا والرؤية الخضراء المفقودة

لاهاي ـ إن رؤساء الدول الأوروبية، ووزراء الطاقة، والاتحاد الأوروبي، منخرطون الآن في مناقشة محتدمة بشأن سياسات المناخ والطاقة في سلسلة من مؤتمرات القمة تستمر على مدى الأسابيع المقبلة. وإذا كان للقرارات التي سوف يتوصلون إليها أن تشكل أي أهمية، فيتعين على الزعماء والقادة أن يعملوا على فهم الطبيعة المتغيرة لمثل هذه السياسيات ـ والفرصة الهائلة التي يتعين عليهم أن ينتهزوها.

إن الطاقة قد تكون المحرك الرئيسي للقدرة التنافسية الأوروبية والتحول إلى اقتصاد منخفض الكربون، وهو ما من شأنه أن يفيد الشركات والمواطنين الأوروبيين على حد سواء. ولكن تحقيق هذا الوعد يتطلب من الزعماء الأوروبيين أن يقدموا رؤية شاملة وأن يعملوا بشكل حاسم الآن.

وفي حين قد يظل العالم المتقدم منخرطاً في صراع مع تداعيات الأزمة المالية، فإن أغلب الأسواق الناشئة عادت بالفعل إلى مسار النمو السريع. ففي عام 2010 سجلت الصين نمواً بلغ 10% تقريبا؛ وجاءت الهند في مرتبة لاحقة لها بنسبة 8%. والواقع أن القسم الأعظم من هذا الأداء الاقتصادي الملحوظ كان مبنياً على صناعات المستقبل المنخفضة الكربون.

ولكن هل يتعين على زعمائنا، على هذه الخلفية، أن يركزوا على سياسة الطاقة من منظور وطني ضيق؟ أم هل ينبغي لهم أن يكونوا رؤية لأوروبا القادرة على المنافسة في الاقتصاد العالمي، حيث أصبحت كفاءة الموارد، وأشكال الطاقة النظيفة، والازدهار المنخفض الكربون، تشكل المكونات الرئيسية للنجاح؟ إن مستقبل النمو الاقتصادي يتوقف على النمو المنخفض الكربون، وعلى هذا فإن الاختيار المتاح لأوروبا بات واضحا.