Paul Lachine

أوروبا والجور العسكري

لندن ـ إن تكاليف إرسال القوات والمعدات العسكرية إلى مختلف أنحاء العالم من أجل توفير الأمن متى وحيثما تطلب الأمر تشكل صداعاً مالياً كبيراً في مختلف أنحاء أوروبا. والحقيقة أن وزراء مالية أوروبا يواجهون معضلة بشأن القسم الذي ينبغي تخصيصه للإنفاق العسكري من ميزانياتهم الوطنية المجهدة؛ ويتعين على القائمين على وزارات الدفاع في أوروبا أن يضمنوا على نحو أو آخر إنفاق المخصصات المالية الثمينة على أكفأ وجه.

وتتجلى حِدَّة هذه المشكلة في بريطانيا بصورة خاصة، ليس فقط بسبب انتشار قواتنا في أفغانستان والعراق، بل وأيضاً بسبب النظامين غير العادلين اللذين يتم بموجبهما تمويل المهام التي يقودها حلف شمال الأطلنطي والعمليات العسكرية التابعة للخطة الأوروبية للأمن والدفاع. فبموجب كل من النظامين يتحمل هؤلاء الذين يتقبلون مسؤولية العمل العسكري نصيب الأسد من العبء المالي. ولقد آن الأوان لكي تعمل تحالفاتنا الأمنية الجماعية على إصلاح سُـبل التمويل غير المنصفة هذه وأن تضمن تحمل كافة البلدان الأعضاء للثمن المتناسب من أجل الأمن العالمي.

ليس خافياً أن وزارة الدفاع البريطانية تواجه أزمة تمويل. فرغم أن القوات البريطانية تشارك في عمليتين عسكريتين كبيرتين منذ عام 2003، إلا أن الإنفاق الدفاعي يشكل 2,3% فقط من الناتج المحلي الإجمالي ـ وهي النسبة الأقل منذ ثلاثينيات القرن العشرين. كما هبط الإنفاق الدفاعي كحصة من مجموع الإنفاق الحكومي من 7,8% في عام 1998 إلى 6,1% في عام 2006.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To read this article from our archive, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/upUt7xh/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.