لماذا يُعَد الانكماش خبراً طيباً لأوروبا

بروكسل ــ في عالم الاقتصاد العالمي اليوم، لا يوجد سعر بقدر أهمية سعر النفط الخام. ذلك أن أكثر من 80 مليون برميل يتم إنتاجها (واستهلاكها) يوميا، ويتم تداول قسم كبير من هذا الناتج دوليا. وبالتالي فإن الانخفاض الحاد في سعر النفط الخام ــ من 110 دولار في العام الماضي إلى نحو 60 دولاراً اليوم ــ يوفر المئات من المليارات من الدولارات لمستوردي النفط. وفي الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، تعادل المكاسب من هذا الانخفاض نحو 2% إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي.

وفي أوروبا، قد تنمو فوائد النفط الرخيص بمرور الوقت، وذلك لأن عقود توريد الغاز الطويلة الأجل ترتبط بدرجة كبيرة بسعر النفط. وهذا يمثل ميزة أخرى لأوروبا، حيث كانت أسعار الغاز الطبيعي حتى وقت قريب أعلى عدة مرات مما كانت عليه في الولايات المتحدة، التي استفادت من انخفاض تكاليف الطاقة المستخرجة من الصخر الزيتي.

لكن العديد من المراقبين زعموا أن النفط الرخيص لا يخلو أيضاً من جانب سلبي، لأنه يؤدي إلى تفاقم النزعات الانكماشية في البلدان المتقدمة، التي تبدو بالفعل غارقة في فخ النمو المنخفض. ووفقاً لهذا الرأي فإن الانخفاض الحاد في أسعار النفط من شأنه أن يزيد من الصعوبات التي تواجهها البنوك المركزية في هذه البلدان في محاولة تحقيق معدل التضخم السنوي بنسبة 2%، وهو المعدل الذي استهدفته أغلبها للوفاء بتفويضها المتمثل في تثبيت استقرار الأسعار.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To access our archive, please log in or register now and read two articles from our archive every month for free. For unlimited access to our archive, as well as to the unrivaled analysis of PS On Point, subscribe now.

required

By proceeding, you agree to our Terms of Service and Privacy Policy, which describes the personal data we collect and how we use it.

Log in

http://prosyn.org/iOaYdTm/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.