Margaret Scott

أوروبا والقوى الصاعدة

كييف ـ إن مركز ثِقَل العالم يتجه شرقاً بسرعة بالغة، إلى الحد الذي يجعلنا نحن الأوروبيين نكاد نشعر بالأرض تنزاح من تحت أقدامنا. ولأن كافة الجهات الفاعلة الرئيسية تقريباً على الساحة الدولية تحاول الآن إعادة تحديد أدوارها في الاستجابة لهذا التحول الهائل، فيتعين على أوروبا أن تفعل الشيء ذاته. لذا فمن الطبيعي والمنطقي أن يجتمع مجلس وزراء الاتحاد الأوروبي للتعامل مع هذا التحدي.

ولكن لعقود من الزمان كان الأوروبيون أكثر اهتماماً بالوحدة والترتيبات الدستورية من اهتمامهم بالدبلوماسية التقليدية. وبطبيعة الحال اكتسبت الخصومات التاريخية في أوروبا صبغة متحضرة فتحولت إلى النموذج السياسي الذي يرى الدبلوماسيون الأوروبيون في كثير من الأحيان أنه قابل للتطبيق في مختلف أنحاء الساحة الدولية.

لا شك أن الإجماع والحلول الوسط ودمج السيادة، كل ذلك يشكل السبيل الوحيد لحل العديد من القضايا الكبرى التي تحير عالمنا وتعذبه، مثل تغير المناخ والانتشار النووي. ولكن حين نتحدث عن القضايا الكبرى المتعلقة بالحرب والسلام وتوازن القوى فإن الأمر يبدو وكأن أوروبا باتت محاصرة بين سياسة خارجية تفتقر إلى التماسك وحالة من عدم اليقين تسيطر على كل بلد بشأن كيفية تحديد وتأمين مصالحه الوطنية.

To continue reading, please log in or enter your email address.

To continue reading, please log in or register now. After entering your email, you'll have access to two free articles every month. For unlimited access to Project Syndicate, subscribe now.

required

By proceeding, you are agreeing to our Terms and Conditions.

Log in

http://prosyn.org/XXPeJtV/ar;

Cookies and Privacy

We use cookies to improve your experience on our website. To find out more, read our updated cookie policy and privacy policy.